أبي داود سليمان بن نجاح

271

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

ومن أوضح الأدلة على أنها مختصرة من كتاب « مختصر التبيين لهجاء التنزيل » ما جاء في ذيلها ، أصول الضبط ، فقال ناسخها : « وأقدم أولا من كلام الحافظ أبي عمرو الداني » ، ثم قال : « ثم أرجع إلى كلام الشيخ أبي داود » . وقال في موضع آخر : « ونرجع الآن إلى كلام أبي داود رحمه الله » وكدت أن أجعلها نسخة من نسخ التنزيل ، لولا هذا الكلام المتقدم ، فهذا يدل على أنها كتاب ثان مختصر من كتاب : « مختصر التبيين لهجاء التنزيل » من ناسخ أو مختصر غير أبي داود قطعا . أما مختصر التبيين فأجزم أنه من صنع أبي داود مؤلف الأصل ، فالأصل والمختصر كلاهما من صنع أبي داود ، والله أعلم . منهج المؤلف في تصنيف كتابه : سلك المؤلف في كتابه هذا منهجا بين بعضا منه في مقدمة كتابه ، واستنبطت البعض الآخر من خلال الاستقراء والتتبع . استهل المؤلف بمقدمة بين فيها بعض الملامح لمنهجه في كتابه ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلّم . ثم ذكر سبب تأليفه ، وهو أن جماعة من العلماء وطلبة العلم سألوه أن يجرد لهم من كتابه الكبير المسمى « بالتبيين » هجاء المصاحف دون بقية مواضعه رغبة منهم في اتباع الصحابة رضي الله عنهم ، واقتفاء آثارهم فأجابهم إلى ذلك ابتغاء ما وعد الله من جزيل الثواب ، وخوف الدخول في الوعيد لمن سئل عن علم فكتمه .